الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

151

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وكان ياقوتا فابتاعه رجل منهم بخمسمائة دينار ، فقدم به مكّة فباعه بربح عظيم ( 1 ) . وفي ( المروج ) : أصيب كفهّ بعد يوم الجمل بثلاثة أيّام وفي خاتمه ( عبد الرحمن بن عتاب ) ( 2 ) . هذا وقال ابن أبي الحديد : وعبد الرحمن هو الذي قال عليه السّلام فيه وقد مر عليه : لهفي عليك يعسوب قريش ، هذا فتى الفتيان ، هذا اللباب المحض من بني عبد مناف ، شفيت نفسي وقتلت معشري ، إلى اللّه أشكو عجري وبجري . فقال له قائل : لشد ما أطريت الفتى منذ اليوم ، فقال : إنهّ قام عنّي وعنه نسوة لم يقمن عنك ( 3 ) . قلت : الأصل فيه ( بيان الجاحظ ) فعبّر بمثله . وزاد بعد قوله ( وبجري ) : قتلت الصناديد من بني عبد مناف وأفلتني الأعيار من بني جمح . فقال إلخ . . . وكذا ( مروج المسعودي ) فقال : مر عليّ عليه السّلام على عبد الرحمن فقال : لهفي عليك يعسوب قريش ، قتلت الغطاريف من بني عبد مناف ، شفيت نفسي وجدعت أنفي . فقال له الأشتر : ما أشدّ جزعك عليهم وقد أرادوا بك ما نزل بهم . فقال : إنهّ قامت عني وعنهم . . . وهو من أخبارهم الموضوعة ، فأمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن يثني على المنافقين ، فإنّهم وإن كانوا من حيث الجسم وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ . . . ( 4 ) ، لكنّهم من حيث الروح . . . كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ . . . ( 5 ) .

--> ( 1 ) الجمل للمفيد : 364 ، تجارب الأمم 1 : 331 ، شرح ابن أبي الحديد 11 : 124 . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 380 ، والآية 4 من سورة المنافقين . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 249 . ( 4 ) سورة المنافقين : 4 . ( 5 ) مروج الذهب 2 : 380 .